تحولت السكينة التي تغلف قناة "لانجولين" الشهيرة في بريطانيا إلى مشهد من أفلام الكوارث الطبيعية، بعدما شهدت منطقة "ويتشيرش" انهياراً أرضياً مرعباً وصفه شهود عيان بأنه "انشقاق للأرض" ابتلع كل ما صادفه في طريقه، محولاً الممر المائي الهادئ إلى دوامة سحب قاتلة.
اللحظة الصفر.. الأرض تفتح فمها
دون سابق إنذار، انهار جزء ضخم من ضفة القناة، لتظهر حفرة عملاقة بمساحة تقديرية بلغت 50 مترًا في 50 مترًا.
هذه الحفرة لم تكن مجرد تجويف، بل تحولت إلى "بالوعة" كونية بدأت في شفط مياه القناة بقوة سحب فيزيائية هائلة، جارفةً معها كل أشكال الحياة والممتلكات المحيطة.
قوارب في جوف الأرض
عائلات كاملة كانت تعيش في "بيوت عائمة" وجدت نفسها في مواجهة الموت في ثوانٍ معدودة.
وبحسب التقارير الميدانية، ثلاثة قوارب سُحبت بالكامل إلى داخل الحفرة واختفت تحت الركام والمياه الجارفة.
أحد المتضررين وصف اللحظة قائلاً: "كان القارب مربوطاً بإحكام على بعد 18 ياردة من موقع الانهيار، لكن قوة التيار كانت تفوق أي منطق؛ انقطع الحبل وكأن قوة خفية تجذبنا للقاع".
المياه التي كانت تجري بهدوء تحولت إلى "سيل مجنون" يهدد بإغراق الحقول المجاورة ووصول الكارثة إلى قلب المناطق السكنية.
استنفار أمني وسرعة إنقاذ
هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى الموقع في سباق مع الزمن، حيث واجهوا تحديات جبارة بسبب عدم استقرار التربة وسرعة تدفق المياه.
واضطرت السلطات لاستخدام حواجز مائية طارئة وبوابات ضخمة لمحاصرة التسريب ومنع غرق المدينة وحماية ما تبقى من الشريان المائي.
شريان سياحي في "غرفة الإنعاش"
لا تمثل قناة "لانجولين" مجرد ممر مائي، بل هي أحد أهم المعالم السياحية في بريطانيا ومدرجة ضمن مواقع التراث العالمي (اليونسكو) في بعض أجزائها.
أعلنت السلطات إغلاق القناة لأجل غير مسمى، مما وجه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، التجارة، والشركات التي تعتمد كلياً على هذا المرفق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض